فتاوي المجلس رقم 104

أضيف بتاريخ: 23 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 66

فتاوي المجلس رقم 104 


الفتوى الصوتية

تحميل


موقف العلماء والأمة مما يحدث لأهل سوريا

السؤال 606 : شيخنا الفاضل سائل يقول : بعدما تدخلت إيران “وحزب الشيطان” ما تعليق العلماء هل هذا تنديد مثل الجامعة العربية أم ماذا؟ وهل الإخوة في سوريا نخدلهم؟ كيف السبيل يجب أن نسمي الأمور بمسمياتها هل ” نصر الله” شجاع لأنه يدافع عن النصيري الكافر وهل أهل السنة في الشام بجميع طوائفهم إخوة لنا كالإخوان والمتصوفة ؟ أنا حائر وعندي الكثير من الأسئلة.

الجواب : لا شك أن النصيرية فرقة باطنية كافرة ،  وأنهم يحاربون الإسلام والمسلمين،  وأنهم اليوم قد اجتمعوا على إخواننا في سوريا،  فقتلوا من قتلوا وشردوا من شردوا،  ومن عقيدتهم أن من أراد أن يقدم خيراً فليقتل مسلماً،  لا فرق بين امرأة أو طفل أو شيخ أو صغير أو كبير، هذه الفرقة قديمة وقد نشأت في القرن الثالث الهجري، أنشأها محمد بن نصير البصري،  وأفعال هذه الفرقة أقرب ما تكون إلى أفعال اليهود والنصارى،  إلا أنهم في جرمهم أعظم كفراً وجريمة من اليهود والنصارى،  وهم يعتقدون أن علياً ما زال حياً حتى هذه الساعة وأنه يعيش على السحاب وأنه ينزل المطر،  ومنهم من بلغ به إلى أن ألهه وجعله إلهاً للناس أجمعين، وعلى ذلك فما يحصل لإخواننا في سوريا إنما هو رسالة يقدمها هؤلاء الباطنيون بتأييد من اليهود والنصارى ومن الرافضة في إيران ولبنان ونحوها من دول الرافضة ممن يحاربون دعوة الإسلام.

لذا يجب على العلماء أن يبينوا هذا الأمر وأن يشرحوه للناس لأن الله عز وجل يقول (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا)  . الأحزاب (39)،ولا يعني يا أخي الكريم أن يكون للعلماء قول كقول بعض التنظيمات شجب وتنديد وغضب وإنما يجب على العلماء أن يؤدوا الرسالة التي اؤتمنوا عليها فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول كما في جامع الترمذي وغيره قال ( إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ، ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر)

أنتم أيها العلماء  مسئولون  أمام  الله عز وجل حول أي قضية وظلم يحدث للمسلمين حتى تقولوا كلمة الحق،  ولا أرى أن كل عالم ينفرد بفتوى فحسب ولكن الذي أراه أن على كبار العلماء الذين هم قريبون من السلطان من الحاكم في أي بلدة من بلدان الله أن يذهبوا إلى ولي أمرهم  وأن يذكروه بالله وأن يقولوا له لقد ظلم إخواننا في سوريا وشردوا ، وانتهكت أعراضهم،  وسفكت دمائهم وعِيْبَ فيهم، إلى درجة أنه لا يجد أحدهم قوت يومه ولا أمن ولا استقرار، لأن دول الرافضة اجتمعت بكل قوتها،  وبكل جراءة على إخواننا المظلومين المضطهدين.

فيأتي كبار العلماء القريبون من الوالي ويذكرونه بالله في أن ينظر حلاً لهذه القضية أو أن يحدد موقفاً ليكون ورقة ضغط على حاكم سوريا وعلى بقية الحكام ممن أيدوه.

نعم أقول نصر الله شجاع شجاعة جائرة لأنه وقف مع النصيري.

ومن عادة الرافضة : أنهم يربون أبناءهم منذ الصغر على كراهية المسلمين وعلى اتهام المسلمين أهل السنة والجماعة أنهم ليسوا بمسلمين وأن من قتل مسلماً دخل الجنة،  بل في بعض الدول يُسلم لبعض الرافضة الذين يقاتلون أهل السنة مفاتيح من علمائهم، يزعمون بأن هذه مفاتيح الجنة لمن قتل سنياً وكذلك إذا مات الرافضي يضعون له في قبره مفتاح الجنة زعموا.

الأمر عظيم والخطب كبير ونحن في الحقيقة في حاجة إلى مجمع فقهي عالمي مستقل يرجع إليه الناس من جميع أقطار الدنيا،  مهمة هذا المجمع أن يصدر الفتاوى في أي قضية من قضايا المسلمين حتى يكون مرجعاً للأمة، وقد يقول  لي قائل : هناك كثير من المجامع الفقهية في كثير من البلدان، وأقول له : نعم ولكن عندما يكون المجمع مستقلاً وللعلماء الحرية في أن يصدروا الفتاوى التي يُجْمِع عليها كبار العلماء في عصر من العصور على ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة تكون فتاواه مقنعة لأنه المرجعية في المسائل العارضة كما قال الله تعالى : ” وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ”.

بحيث لا يُختار لهذا المجمع إلا من كان من أهل السنة والجماعة ومن أهل الدين والورع ومن أهل الفقه الذين عرفوا بالسيرة الحسنة ممن لا ينتمي لحزب أو لجماعة،  وإنما انتمائه لكتاب الله ولسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإن الفتوى إذا كانت من فرد لا تكون مقنعة للأمة لكن إذا كانت الفتوى من جميع من يُعتد بعلمهم تكون فاصلة.

ولذا فما يحصل لإخواننا فهو ظلم، ولقد خُذِل إخواننا في سوريا.

أخي الكريم : إن لم نجد حيلة لنصرتهم فينبغي لنا أن ندعمهم بالمال والدعاء لأن المسلم أخو المسلم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وقال (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا )،  وهكذا ينبغي للمسلمين أن يكونوا يدا واحدة وأن يدعوا لإخوانهم وأن يتبرعوا لهم بالمال، ومن استطاع منهم أن ينفع إخوانه بشيء فليفعل،   فقد جاء في صحيح مسلم في حديث جابر بن عبدالله يقول  ( من استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فلْيَنْفَعْه “)

الكلام كثير في هذا الباب والخطب جليل والأمر يندى له الجبين ويتفطر لواقعه القلب وينبغي للمسلمين أن يتعاونوا على البر
والتقوى وأن لا يتعاونوا على الإثم والعدوان وأن ينصروا إخوانهم ولو بكلمة طيبة من خلال الدعاء ونحوه  وبالله التوفيق.

حكم صلاة الحاجة

السؤال 607 : أحسن الله إليكم شيخنا هذا سائل يقول : ما حكم صلاة الحاجة ؟ بارك الله فيكم

الجواب : صلاة الحاجة دخلت في الفقه الإسلامي وليس لها دليل،  لا في كتاب الله،  ولا في سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،  ومثلها أيضا الصلاة التي يقال لها صلاة الشروق وقد تكلمنا في غير هذا المجلس وبينا ذلك وشرحناه ، وإيضاحاً للسائل على ما تفضل به من السؤال، أقول له : أدخل بعض الفقهاء صلاة الحاجة في الفقه الإسلامي احتجاجاً بحديث ضعيف أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (منْ كانتْ لهُ إلى اللهِ حاجةٌ أو إلى أحدٍ من بني آدمَ فلْيتوضأ فلْيحسنِ الوضوءَ ثم لْيصلِّ ركعتَينِ ثم لْيُثنِ على اللهِ ولْيُصلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم لْيقلْ لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمِينَ أسئلكُ موجباتِ رحمتِكَ وعزائمَ مغفرتِكَ والغنيمةَ من كلِّ برٍّ والسلامةَ من كلِّ إثمٍ لا تدَع ْلي ذنبًا إلا غفرتَهُ ولا همًّا إلا فرَّجتهُ ولا حاجةً هي لكَ رضًا إلا قضيتَها يا أرحمَ الراحمِينَ)

وهذا الحديث ضعيف جداً،  فبعض الفقهاء لما وقف على هذا الحديث بوب باباً في الفقه الإسلامي وقال فيه ( باب صلاة الحاجة)،  وقد قلنا في كثير من مجالسنا إن الفقيه لا يكون فقيهاً متمكناً في العلم الشرعي حتى يتقن علم الحديث فيعرف الحديث الصحيح من الحديث الضعيف فإنك تجد يا طالب العلم أحاديث كثيرة ظاهرها يتعارض مع أحاديث أخرى،  وربما هناك حديث موضوع يتعارض مع حديث متواتر،  فيأتي الفقيه ممن لا حظ له في علم الحديث فيجمع بين الحديث المتواتر وبين الحديث الضعيف أو بين الحديث الصحيح والحديث الضعيف،  ثم يخرج بمسألة فقهية أو يقول اختلف العلماء على قولين منهم من قال بكذا ومنهم من قال بكذا ،  ثم يقول لك و أنت خذ بما شئت، وصار الدين وكأنه بالهوى، _ لا فهذا لا يجوز_.

دين الله هو ما جاء في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بما صح ولذلك دائماً نقول لطلاب العلم إذا تخصصتم في الماجستير أو الدكتوراه في الفقه الإسلامي،  فادرسوا علم الحديث، وإذا تخصصتم في علم الحديث فادرسوا الفقه عند العلماء الأجلاء،  فصلاة الحاجة لا يثبت فيها حديث أبداً،  والفقهاء الذين سموها بصلاة الحاجة اعتمدوا على هذا الحديث الضعيف.

وأيضاً أن بعض الفقهاء ممن علم بضعف الحديث قال : لا بأس به في فضائل الأعمال وهذا قاله بعض الفقهاء والجواب أن إضافة عمل أنه من الفضائل معناه انك أسندته إلى شرع الله فما هو جوابك  إن قال الله  لك يوم القيامة ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ)،   تقول له من فضائل الأعمال !!!

لا تقل هذا في فضائل الأعمال إلا في حالة واحدة إذا كان جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، فمثلاً الاستغفار جاء بصيغ كثيرة خارج العبادات التوقيفية ثم اختصرت الصيغة ولم تأت بالنص المشروع مما فيه سعة : وقلت هذا من فضائل الأعمال، فنقول : لا بأس فهذا له أصل ، وليس في ذلك خلاف،

أما صلاة الحاجة ليس لها أصل في مسمى صلاة الحاجة لكن هل يعني هذا أن الرجل لو أراد من ربه شيئا أن لا يفزع إلى الصلاة،  الجواب من أراد شيئاً أو أراد حاجة في نفسه فعليه أن يفزع إلى الصلاة،  لكن لا يسمي هذه الصلاة بصلاة الحاجة،  لا مانع أن تصلي ركعتين ثم تدعو بما شئت من المشروع سواء وأنت ساجد أو بعد التحيات،   فإنه قد جاء عند أبي داود من حديث حذيفة والحديث حسن (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى)، أي اشتد به أمر فحصلت له ملمة أو شدة ، فزع إلى الصلاة، ولذلك لا يصح عن أحد من الصحابة أنه سماها صلاة الحاجة لكن يفزع إلى الصلاة ويصلي ركعتين ويدعو،  وأيضا كذلك إن الله عز وجل يقول : ” وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ(45). سورة البقرة “، ولذا فالعلماء اختلفوا في صلاة الحاجة فالذين قالوا بأنه لا يصح فيها شئ كاللجنة الدائمة وعامة أهل الحديث وأبطلوا هذا الباب فإنما أبطلوه لعدم ثبوته ، والذين قالوا بصلاة الحاجة استندوا إلى حديث ضعيف جدا، والحاصل : أنه لا يقال في الفقه الإسلامي : هذه صلاة الحاجة، لأنه لا يصح في هذا الباب شيء وبالله التوفيق.

حكم من طلق زوجته بالمائة وانتهت العدة أو لم تنته

السؤال 608 : بارك الله فيكم : أنا متزوجة ولي ثلاثة أولاد وزوجي مسافر إلى بلاد ثانية تكلمنا مرة في الهاتف وتعاركنا في لحظة غضب فقال لي أنت طالق بالمائة هل أنا محرمة عليه ؟ ولو أنا مطلقة كيف يرجعني؟

الجواب : لا شك أن الرجل إذا طلق زوجته وهو في حالة غضب ويعلم أنه طلق فإن الطلاق واقع، ولذا قسم الفقهاء الغضب إلى قسمين إلى غضب طافح وغضب غير طافح  فالغضب الطافح هو من يفعل شيئاً ثم ينكر أنه فعله، والغضب غير الطافح هو الذي يفعل شيئاً ويعقل أنه فعله، والظاهر من السؤال أن هذا الغضب من الغضب غير الطافح ولذا فالطلاق واقع لا محالة، وطالما هو تلفظ وقال لزوجته أنت طالق بالمائة فهذه تُعد طلقة واحدة، ولا يقال بأنها مائة طلقة، وهذا الطلاق يسمى بالطلاق البدعي ، والطلاق البدعي هو أن يطلق الرجل زوجته ثلاثا فأكثر في مجلس واحد، وهذا طلق وقال بالمائة، وهذه تُعد طلقة واحدة والدليل على أنها طلقة واحدة ما جاء في صحيح مسلم  من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال (كان الطلاقُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ وسنتين من خلافةِ عمرَ ، طلاقُ الثلاثِ واحدةً . فقال عمرُ بنُ الخطابِ : إنَّ الناسَ قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيهِ أناةٌ . فلو أمضيناهُ عليهم ! فأمضاهُ عليهم .  ) بمعنى أن عمر جعل من طلق ثلاثاً فهي ثلاث، ومن طلق مائة فهي ثلاث، ولم يجعلها طلقة واحدة، وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه، أراد به أن يؤدب الناس لأنهم صاروا يلعبون ويكثرون من لفظ الطلاق، إلا أن الأصل ما كان على عهد رسول الله وما كان على عهد أبي بكر وما كان على خلافة عمر من السنتين الأولى،  ولذلك فالصحيح في المسألة أن هذا الفعل أو هذا اللفظ وهو الطلاق بالمائة يعتبر طلقة واحدة، ولكن نقول إذا مضى على هذه المرأة ثلاث حيض ، ولم يراجعها وكانت من ذوات الحيض ، فهذه لا تحل له حتى ينكحها بعقد جديد إذا كانت الأولى أو الثانية، لأن الله عز وجل يقول (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)،

وإن كانت من اللواتي يئسن من المحيض بمعنى لا تحيض، ومضى على هذا اللفظ ثلاثة أشهر،  فإنها أيضا لا تحل له إلا بعقد جديد إذا كانت الأولى أو الثانية لقوله تعالى ” وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ “، وأيضا إذا كانت حاملا ثم وضعت حملها ولم يراجعها فإنها لا تحل له إلا بعقد جديد لأن الله عز وجل يقول ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وقال في باب المحيض (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) ،

وعلى ذلك فالسؤال لهذه المرأة إن كانت مضت عليه العدة وانتهت وكانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية بعد المراجعة فإنه لا يرجع  لكِ زوجك أيتها السائلة إلا بنكاح جديد ،  وإن كان في أثناء العدة فله أن يراجعك والحاصل عليك أن ترجعي إلى الحاكم الشرعي في بلادك حتى يسمع القاضي الدعوى ويقيم الحكم وبالله التوفيق.

حكم سفر المرأة بغير محرم نظراً للظروف المادية

السؤال 609 : أنا متغرب في السعودية و حالتي المادية حاليا متعسرة و الحمد لله , و زوجتي في اليمن و أريد أن تأتيني وابنها عبر الطائرة من الحديدة إلى جدة , مسافة ساعة و ربع , علما أن ابني عمره ثلاث سنوات ,, ولو أني سافرت إليها لتكلفت وتسلفت لمصاريف سفري فوق طاقتي ,,فهل يجوز سفرها و الحالة هذه ؟ و جزاك الله خيرا

الجواب :  هذا الأمر الذي ذكرت ليس أمر كبيراً ويجب عليك أن تذهب إلى اليمن وأن تأتي بزوجتك بنفسك أو أن تأتي هي بمحرم مهما بلغت الأسباب، ولو تدينت قيمة تذاكر الطيران، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ ، ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ وإلا معها محرمٌ . فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ ، اكتُتِبت في غزوةِ كذا وكذا ، وخرجت امرأتِي حاجةً ، قال : اذهبْ ، فحُجَّ مع امرأتِك)وهذه الرواية في الصحيحين، ومعنى قوله ” واكتتبت في غزوة كذا وكذا ” بمعنى سجلت نفسي مع الغزاة الذين سيذهبون لمقاتلة الكفار)،

وأنتم تعلمون أن الصحبة الآمنة في العهد النبوي أعظم تمسكاً وتدينا من الصحبة اليوم، لم يجوز النبي عليه الصلاة والسلام الاعتماد عليها، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن تذهب أو أن تسافر زوجتك من بلدة إلى بلدة من غير محرم ، فإنها عرضة وآثمة وأنت كذلك آثم إن شجعتها على ذلك أو رضيت بذلك، وقد جاء عند الترمذي من حديث عبدالله بن مسعود بإسناد صحيح قال النبي عليه الصلاة والسلام (المرأةُ عورةٌ ، فإذا خرَجَتْ اسْتَشْرَفَها الشيطانُ) بمعنى سول لها وزينها في وجوه الآخرين، وزين لها وجوه الآخرين من أجل أن يوقعها في الشر، وعلى ذلك فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لم يسمح للمرأة أن تحج وتؤدي ركناً من أركان الدين، وهي في عصر من خيرة العصور بوجود بعض صحابته من الرجال والنساء، فما بالك بشيء هو دون ذلك. فإن زوجتك إنما أرادت أن تأتي إليك، فعليه فلا تلتفت لمن خفف الحكم وقال إذا وجدت صحبة آمنة فلا حرج فهذا كلام  لا يوافق الأدلة الواردة في كتاب الله ولا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وقد استنبط بعض الفقهاء مثل ذلك في الصحبة الآمنة من أدلة أجنبية عن موضع الاستدلال ، لا تفيد المراد البتة ، وعليك أن تسافر أو أن تتدين حتى تأتي بزوجتك، وبالله التوفيق.

الشرط الجائر في العقد لا يحل

السؤال 610 : فضيلة الشيخ الكريم .أود أن استفسر عن فتاة تقدم لخطبتها رجل متزوج ولديه ثلاثة أطفال ولكنها اشترطت عليه تطليق الأولي قبل الموافقة مع إعطائها حق نفقه أطفالها كاملا من منزل ومصروف هل يجوز للرجل القبول بهذا الشرط يعني ما عليه إثم أو ظلم للزوجة الأولي ؟

الجواب:  هذا من الظلم وهذا الشرط لا يحل ولا يجوز وهو شرط باطل  من المخطوبة الجديدة التي اشترطت على هذا المتقدم هذا الشرط فهي ظالمة وأنت إن وافقتها ظالم وذلك لأمور :

الأمر الأول : أن هذا شرط في عقد وهذا الشرط غير مشروع لكونه إسقاطاً للحق الشرعي للأولى والنبي عليه الصلاة والسلام أبطل الشروط التي ليست في كتاب الله، ففي الصحيحين تقول عائشة رضي الله عنها (قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال (ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ .)

الأمر الثاني:  أن الله عز وجل أباح للرجل أن يتزوج بعد الأولى الثانية والثالثة والرابعة فقال

)فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)  فينبغي له أن يعرض الأمر على زوجته الأولى ويقول  سأتزوج الثانية،  والأولى هي التي لها الحق أكثر على الثانية فإذا قالت له  لا  أو نعم  له أن يمضي الزواج بشرط أن يعدل وهذا ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام الذي تزوج عدة نسوة وهذا ما فعله الصحابة رضوان الله عليهم

الأمر الثالث:  إن هذا الشرط اشترطته المرأة إن وافقت عليه : شرط فيه ظلم والله عز وجل يقول كما في الحديث القدسي الذي في صحيح مسلم من حديث ابن عباس عن رسول الله عن ربه عز وجل أنه قال ( يا عبادي ! إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا . فلا تظَّالموا )

فالظلم ظلمات يوم القيامة، قال الله تعالى : (إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ )

فنقول لك يا أخي الكريم لا تستمع لهذه المرأة فشرطها جائر، فإن قبلت بك ومعك الأولى وأنت تستطيع أن تعدل بين المرأتين  _ فحيا هلا   وبها ونعمت _  وإلا فإنه لا يجوز أن تتعاون معها على الظلم وعلى الإثم وعلى العدوان لأن الله عز وجل يقول (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ،  وبالله التوفيق .

حكم السفر للعمرة بغير محرم بنية التداوي بالعمرة

السؤال 611 : فضيلة الشيخ أرجوا الإجابة على سؤالي وهو كالتالي

أنا امرأة ابلغ من العمر 37 سنة غير متزوجة وأنوي أن اعتمر وأحتاج إلى محرم وهو موجود لي إخوة وأب ولكن تكاليف العمرة غير متيسرة للمحرم الذي يرافقني، إذ أملك أنا تكاليف العمرة ولكن لا يتوفر لدي تكاليف عمرة المحرم من أخ أو أب ، والسؤال هو كالتالي:

هل باستطاعتي فضيلة الشيخ أن أقوم بالعمرة مع عصبة من النساء مع العلم شيخي الفاضل أنني اتصلت بالشيخ محمد بن علي الشنقيطي وقصصت عليه رؤيا قد رأيتها وقال لي أنني أعاني من سحر تعطيل الزواج وعلاجي أن أعتمر وقد نصحني بالعمرة لأن فيها علاجي من ظاهر الرؤيا جزاكم الله خيرا على كل جهودكم وبارك الله فيكم.

الجواب  : أما سفرك للعمرة من غير محرم فهذا لا يجوز مهما كانت الأسباب فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يأذن في الحج وهو ركن من أركان الإسلام فما بالك بالعمرة، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس يقول النبي عليه الصلاة والسلام ((لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ ، ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ وإلا معها محرمٌ . فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ ، اكتُتِبت في غزوةِ كذا وكذا ، وخرجت امرأتِي حاجةً ، قال : اذهبْ ، فحُجَّ مع امرأتِك))

هذا وهو ركن من أركان الدين لم يأذن به النبي عليه الصلاة والسلام، أما الصحبة الآمنة والسفر معها فهذا لا يكون كاف،  فقد أخطأ بعض من فتح المجال وصار يفتي بذلك من غير دليل، فإن الأدلة واضحة وبينة وهذه العمرة ليست ركناً من أركان الدين ولو كانت ركناً لما جاز لك السفر فما بالك وهي سنة على القول الصحيح من أقوال أهل العلم، وقولك بأن الشيخ الذي ذكرتيه في السؤال قد نصحك بالعمرة فهو نصحك بخير  ولكن لا يجوز لك أن تعملي الخير بمعصية الله فإنك  إن فعلتي الخير بمعصية الله استحقيتي عقاب الله، وأما أنه قال لك لعل علاجك يكون بالعمرة _ فحيا هلا _  ولكن لا بد أن تأتي بالشرط وإلا فأنتي عاصية وهو شرط السفر إلى مكة بوجود محرم وعلى هذا فعليك أن تجتهدي في إيجاد محرم لك مهما كانت الأسباب حتى يسافر معك وبالله التوفيق.

حاجة الأمة إلى قدوات ترسم لها طريق الهدى والبيان

السؤال 612 : هذا سائل يقول سيدي الكريم الشيخ صادق البيضاني : السلام عليكم ورحمة الله ، الأمة بحاجة إلى قدوات ترسم لها طريق الهدى والبيان . ومتى كان علماء الأمة قريبين من الشعب كان ذلك تفعيلاً لصور القدوة . فلا ينقص علم ولا منظومة أخلاق وقيم . ولا قوانين شرعية ، ولكن ينقص بل يغيب مبدأ الإتباع والإقتداء . أظن أنك توافقني على ذلك ؟

الجواب : لا شك أنني أوافقك على ما ذكرت حذو القذة بالقذة، سواء بسواء،  الأمة اليوم في حاجة إلى قدوة وإلى مثل سامي، يقتدي الناس بخلقه وأدبه وتعامله، فيقتدون به في فعل الخير، ولا يتعصبون له ولا يجعلون كلامه وكأنه وحي ، ومما يؤسف له أن يوجد في عصرنا الحاضر بعض المنتسبين للعلم الشرعي ممن عندهم علم لكنهم يفتقدون الأخلاق والآداب وحسن المعاملة، فعندهم غلظة وشدة، حتى صار القول في واد والنصيحة في واد والعمل في واد آخر ، يقول للناس الكذب لا يجوز وربما يقع منه الكذب، ويقول للناس الوفاء بالوعد لا بد منه ويقع في مخالفة الوفاء بالوعد، ويقول للناس كونوا لينيين ويقع في القسوة والشدة،  فنحن في حاجة إلى قدوة في جميع مجتمعاتنا، لماذا؟ لأن عندنا أزمة  أخلاق.

قومنا عندهم شدة وغلظة تعصب وعنصرية إلا من رحم الله إلى درجة أن الرجل لو كان من غير بلدته صار في وجهة نظره لا يساوي شيئا، ولو كان من أعلم الناس، وبعضهم من لا يحسن النصيحة، كل هذه أخطار ومعوقات تعرقل طريق الدعوة الصافية.

كان النبي عليه الصلاة والسلام قرآناً يمشي بين الناس، فإنه لما سئلت عائشة عن أخلاقه كما في صحيح مسلم قالت (كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ ) ، ولذلك فليس معنى أننا في حاجة إلى قدوة أن نعمل بكل ما يفعل وأن نتبعه على هدى أو على ضلاله وأن نقدسه وأن نجعل كلامه و فعله على أنه وحي،  ولكن نقول نحن في حاجة لعلماء أصحاب قدوة يعملون بعلمهم، ونحتاج إلى علماء يكونون رحمة بالأمة مصلحين، غير عنصريين، ولا متعصبين لرأيهم.

ما يمنع يا أخي الكريم إذا كان عندك علم أن ترد على الهاتف في حال فراغك وأن تسمع من الناس وأن تستقبل الناس في بيتك ، ولا يمنع إذا دعيت إلى محاضرة أن تأتي أو أن تزور الضعيف و تزور الجار وأن تتعامل مع الناس وكأنك واحد من الناس.

لا تُظهر أن هناك فرقاً بينك وبين غيرك.

لقد ضرب النبي عليه الصلاة والسلام أروع الأمثلة في القدوة الحسنة، ثم جاء الصحابة فكانوا كذلك،

أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ             إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ

وَتَشَبّهوا إِن لَم تَكُونوا مِثلَهُم             إِنَّ التَّشَبّه بالرجال فَلاحُ

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم جميعا ممن يعمل بعلمه، ممن يكون رحمة بالأمة، حليما في فعله وقوله ودعوته، وبالله التوفيق.

خطر مصادقة ومخالطة الرافضة

السؤال 613 : فضيلة الشيخ امرأة تسال وتقول :
نحن 6 صديقات في الكلية صديقتان مقربتان لي جدا وهما معي أيضا في الحلقة والثلاث الباقيات علاقتي بهم تكاد تكون سطحية في حدود الصداقة العامة قبل أمس الأحد كنا جالسين في المستشفي صديقتي نعرف أنها شيعية لكنها لا تظهر لنا أي شي بالعكس حريصة جدا أنها تكون في قمة الأخلاق في التعامل ومحافظة علي صلواتها كانت ماسكة كتاب مجلد مكتوب عليه شباب اون لاين وأنا طبعا كنت أمزح معها أخذته وفتحته وللأسف اسم الكتاب(هكــــذا شيعني عـــلي ) ومغلف بمجلد سألتها ايش هذا قالت أنا جبته لتقرأه زميلتنا الثانية وأختها المهم جلسنا نتناقش رغم أني لا أملك الكثير من المعلومات لأرد عليها وقالت أصلا أنت وهابية سلفية تكفروا كل الناس والمشكلة اكتشفت أنها تعطيهم فيديوهات مسلسلات وأفلام عن الصحابة وعن عائشة ..ألان انا أبغى أمنع هذا الشئ من تشيع بقية صديقاتي بس لست عارفة ايش أعمل أو أقول ما عندي خلفية بالذات عن الشيعة ؟
فهل نحن مسؤولون أمام الله عن هؤلاء الناس وهل ينفع أن أظل ساكتة وهم على الباطل وهي مؤمنة بفكرتها ومذهبها وتسخر كل شي لتنشر دينها ونحن الذين على الحق ساكتين أتمني انك تساعدني ايش أعمل وكيف أبدء معها رغم أن علاقتي بها ليست قوية .

الجواب  : لا شك أن المسلمين اليوم ابتلوا بالشيعة الرافضة الذين ربوا أبنائهم على كراهية وتكفير المسلمين، ولذا يندر أن شيعياً يرجع إلى السنة بنصيحة عامي، لأن الشيعي الرافضي تربى على الكراهية وبغض المسلمين لعنهم، وأنت أختي السائلة كما ذكرت في سؤالك أنكي لا تملكين علما تحاجين به هذه الفتاة فأقول لك : لا أنصحك بمجالستها ولا بالخوض معها،  واتركي مجالستها ومخالطتها أو مخالطة أي فتاة رافضية متشعبة بالحجج الواهية والشبه المضلة، لماذا؟ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فربما تلقي على قلبك شبهة فتتأثري بها وتكوني _إذا سمح الله_ مثلها، وهذا قد حصل من بعض أخواتنا فأنت لا تملكين العلم وربما تحاجك  طالما عندها هذا الكتاب المذكور، وهي تقرأ فيه، وأيضا هي داعية طالما تأتي بالمسلسلات عن عائشة وعن بعض الصحابيات من أجل الطعن في الصحابيات الجليلات، فهذه هي أعلم منك بمذهبها الضال وهي مجتهدة أكثر منك في نشر مذهبها وحريصة في أن تكوني مثلها، وأنت لعلك تجهلين من السنة الكثير، فاحذري أن تكوني جليسة أو صديقة لها حتى لا تتأثري فإن النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري (إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) ، (ويحذيك بمعنى يعطيك مسكاً)، ،

وكما يقال من جالس جانس، وكما تعلمين أن النار تؤثر في الحطب، ويخشى على قلبك من مجالستها أن تنتهي هذه المجالسة إلى متابعتها في الضلال، فقد جاء في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول (  إِنَّ قُلُوبَ بَنِى آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ».

وقد كان من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام كما صح عنه : ” اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك” فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى على قلبه، وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام، فما بالك بك أنت؟

جاء رجل من المبتدعة إلى أيوب السختياني وهو إمام من أئمة المسلمين وقال له أسألك كلمة فتولى أيوب وقال له ولا نصف كلمة.

وهو عالم فيخشى على نفسه من المبتدعة وأنت أيتها الأخت الفاضلة يخشى عليك من مجالستها، فالرافضة يكفرون الصحابة ويكفرون أهل السنة ويرون أن دمائهم حلال فلا تبالي بها إذا قالت عليك سلفية أو وهابية أو ما أشبه ذلك، لا تبالي بذلك ولكن الذي أنصحك أن تنظري طالبة علم قوية في العلم الشرعي حتى تناصحها لا نقول حتى تجالسها وإنما حتى تناصحها وتقيم عليها الحجة، فإن انتصحت _ فبها ونعمت_  وإن لم تنتصح فعليها أن تحذر الأخوات من مجالستها، وبالله التوفيق