طلب العلم من الأشرطة والقنوات المحافظة

أضيف بتاريخ: 23 - 09 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 64

سؤال الفتوى: شيخنا الكريم حفظكم الله نحن في المغرب نفتقر إلى الدروس العلمية في المساجد أعني دروس العلماء وطلبة العلم من أهل السنة والجماعة إلا دروس أهل البدع والانحراف وعقيدة الأشاعرة والمتصوفة أعاذنا الله عليهم ,

لكن فتح الله علينا بهذه القنوات الفضائية مثل الأثر وغيرها من القنوات الإسلامية التي هي على منهج أهل السنة والجماعة وكذلك الانترنت. فسؤالي هو :من خلال متابعتي للدروس العلمية والمواعظ الشرعية وأنا جالس في بيتي أشاهدها وأستمع إليها هل أكون ممن يقول الله لهم بعد انتهاء الدرس : ” قوموا لقد غفر لكم ما تقدم من ذنبكم كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لما أستمع من خلال شريط سمعي وأستمع إلى القرآن الكريم هل لي أجر كما في الحديث النبوي وجزاكم الله خيراً ؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : نسأل الله عز وجل أن يثبتك على مواصلة طلب العلم وأن يفتح عليك كما فتح على العلماء وطلاب العلم قبلك وان يجعلك من المخلصين الصادقين، اللهم آمين، وكذا ينبغي لمن أحب العلم وأراد أن ينفع الأمة أن يسعى لطلب العلم ولو من خلال الأشرطة السمعية، فقد حدثني شيخنا سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أنه لم يطلب العلم عند ابن عثيمين وإنما طلب العلم عند غيره من العلماء ولكنه كان يسمع أشرطته فاستفاد منها كثيراً، فالأخذ بالأسباب لموصلة طلب العلم مطلوب، وأما هل سماعك للأشرطة السمعية التي فيها ذكر الله وطلب العلم وكذا الدروس الشرعية والمحاضرات ونحوها عبر القنوات الشرعية المحافظة وكذا سماع القرآن هل يدخل في حديث أنس الذي أخرجه أحمد : “ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا مغفورا لكم ” وفي لفظ آخر صحيح : إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات”. 

فالجواب : أن الحديث عام يشمل القوم المجتمعين و المنفردين، وإن كان يغلب على كلام أهل العلم أن هذا الحديث في الجماعة وليس في الفرد لأنه جاء بلفظ الجمع فقال “قوم” وقال ” قوموا”، ولعل المنفرد يدخل إن شاء الله، وإذا فرضنا لم يدخل في هذا الفضل فيكفيه شرفاً أنه يدخل في خبر مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً : ” من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ” وكذا حديث أبي الدرداء عند أحمد والأربعة مرفوعاً : “من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ” ، ونسأل الله أن ينالك الخير والفضل بطلبك للعلم وأن يرزقك الإخلاص فيه، لكن يا أخي الكريم لا يصح حديث باللفظ الذي ذكرت وهو قولك ” قوموا لقد غفر لكم ما تقدم من ذنبكم ” فهذا لا يصح وبالله التوفيق.