سؤال الفتوى: خطبت فتاة ذات خلق ودين ومأدبة وتدرس في تحفيظ القرآن الكريم وأنا طالب علم وعند الخطبة بها أهلها رفضوا أن أراها بحكم العادات والتقاليد وأنا وافقت بها وهي وافقت بي واستمرت الخطوبة لمدة سنتين وكان يحصل بيني وبينها مراسلة وكلام عبر الهاتف بدون خضوع بالقول ثم استمرت خطوبتي سنتين وبعدها أهلها قالوا قد تأخرت المدة وعلينا بفسخ هذه الخطوبة رغم حبنا لبعضنا البعض ولكن لم أستطع أن أجمع المهر وأتزوج وخطيبتي قالت إنها متمسكة بي حتى وإن فسخ أهلها الخطوبة نستمر مخطوبين بالسر وسترفض كل الخطاب وعندما أجمع المهر سأتقدم مرة أخرى للزواج بها وعندئذ أهلها سيقبلون بي لأنه لا يوجد غيري وهي ستبذل مجهودها للزواج بي فهل اتفاقنا بالانتظار لجمع المهر والزواج بها صواب أفتوني مأجورين
لعل منعقوبة الله عليك أنك تواصلت معها عبر الهاتف وهذا لا يحق لك شرعاً لكونها ليستزوجتك فعاقبك الله بسبب المعصية ولم توفق لجمع المهر خلال سنتي الخطوبة، فلا يجوز لك تبادل الرسائل أو الاتصال بالمخطوبةعبر أي وسيلة اتصال لأنها ليست زوجتك وقد يفضي فعلكما هذا إلى محرم أكبر، فالشيطانحريص على الإغواء.
أما قول الفتاة لك أنها ستصبر وسترد الخطاب حتىيخضع أهلها للموافقة عليك فلا تشجعها على ذلك فلعلك لا ترغب بها مستقبلا ولعل الشيطان يلبس عليك ويقول لك اليوم تواصلت معي فقد تتواصل مع غيري بعد الزواج بهالكونها عصت الله ورسوله قبل الزواج فلا يستبعد أن تعصي الله بعده.
لذا فأنت غني عن عقاب يصلك بعد العقاب السابق،فإن الزواج قسمة ونصيب، ولا يدري الإنسان أين تكون له الخيرة في أمره، فاتركالفتاة فإذا تيسر معك المهر ولم تتزوج فلك أن تتقدم لها أما أن تنتظر لك فهذا ظلملها، وتشجيع لها على باطل، والله المستعان.