حكم قتل الرجل زوجته الزانية وقتل الزوجة زوجها الزاني

أضيف بتاريخ: 24 - 09 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 1٬610

سؤال الفتوى: شيخنا الفاضل بارك الله فيك ووفقك لما يحبه ويرضاه، شيخنا عندي سؤال أرجو أن تتفضل بالإجابة عليه ألا وهو :

إذا رأت المرأة زوجها يزني أمام عينيها هل لها أن تقتل زوجها ؟ وإذا لا ؟ فهل الزوج له أن يقتل زوجته حين يراها تزني ؟ أجبنا بارك الله فيك لأن العلمانيين يثيرون هذه القضايا ؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >


الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : هؤلاء العلمانيون يظهرون لنا في كل وقت بشبهة أو شذوذ أو فتنة جديدة، والأصل أن من رأى زوجته تزني مع شخص أو رأت الزوجة زوجها يزني مع امرأة فلا يحل القتل بأي حال للفاعل ولا للمفعول به، لأن مثل هذه القضايا مردها للحاكم في القضاء وهو من يقضي في هذه المسائل دفعاً للمفاسد المترتبة على القتل، ويؤكد هذا ما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ” أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلاً فقتلهما؟ فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته ” بمعنى يقاد للقضاء للاقتصاص منه، لكن إذا اعترف الزاني بأنه زنى بزوجة القاتل فيسقط القاضي حكم القصاص والدية في الزوجة المقتولة أو العكسوهذا يتنزل فيه ما أخرجه الشيخان لو قلنا بظاهر : ” أن سعد بن عبادة قال: لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني”، لكن أيها الإخوة ليس في الحديث إقرار محض للقتل ولكن فيه أن الغيرة قد تدفع له، وإن كان بعض أهل العلم فهم منه جواز القتل، وعليه فالخوض في هذه المسألة من الأمور التي ليس لها طائل فإذا حدث شئ من ذلك فمرده للقضاء وعلى ذلك نقول : لا يحل للزوج أن يقتل زوجته التي وجدها تزني مرغومة أو غير مرغومة على الزنا وله أن يرجع للقضاء أو يطلقها ومن باب أولى ألا تقتل الزوجة زوجها الذي رأته يزني، ولها أن تطلب الطلاق وترفع أمرها للقضاء، ودعوكم من العلمانيين فإنهم يريدون بشبهتهم هذه أن يتوصلوا إلى أن الإسلام غير عادل وانه ظلم المرأة وأنه جوز للرجل قتل زوجته الزانية ولم يجوز للمرأة قتل زوجها الزاني لغرض الكلام في الشريعة السمحة والنيل منها، فهم حزب الشيطان، فاحذروا من العلمانيين وتلبيستاهم، أخزاهم الله وكشف عوارهم، اللهم آمين، وبالله التوفيق