حكم شرط الزوج على زوجته ألا تزور بعض محارمها

أضيف بتاريخ: 28 - 10 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 68

سؤال الفتوى: أنا رجل مسلم والحمد لله ومتزوج لأول مرة من بنت عم لي طلقت من ابن خالتها وقبل الزواج اشترطت عليها أن لا تصل إلى منزل خالتها وأولاد خالتها فقبلت، ونحن ولله الحمد مازلنا أزواجاً إلى الآن ولنا بنت، وزوجتي حامل وليس هناك مشاكل. وقد سبق لها أن طلبت مني زيارة خالتها بعد شهرين من الزواج لكن أنا لم أقبل ولن أقبل وقلت لها إن وصلت خالتك فإنك طــالق فلم تعاود لي الطلب قط إلى حد الآن، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : شرطك عليها باطل ولا يجوز وأنت آثم طالما تسببت في قطع الصلة بينها وبين خالتها التي تعد في الشريعة الإسلامية في مقام الأم لزوجتك وفي الصحيحين يقول النبي عليه الصلاة والسلام : ” الخالة بمنزلة الأم”.

فكل شرط مخالفٍ للشرع فهو باطل ووجوده كعدمه لما أخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: ” ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة شرط “.

وثبت عند الترمذي وابن ماجه وغيرهما : ” أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ” المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً  “.

فشرطك سبب في قطع الصلة وهو حرام ولا يجوز، وفي الصحيحين : ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن فقال : مه ؟ قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة . قال : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب قال : فذاك “.

فأقول لهذا الأخ هل تأنس أن يقطع الله عليك الرحمة والبركة والتوفيق والرضا بسبب قطع الصلات؟؟!!!

ولذا يلزم هذا الزوج التوبة إلى الله والاستغفار والندم على هذا الشرط الجائر الذي ظلم بسببه زوجته وكان سبباً لقطع الصلة بين الزوجة وخالتها وبنات خالتها، كما يلزمه لقبول التوبة أن يسمح لها بزيارة خالتها وتُعد طلقة واحدة وعليه أن يراجعها بعد زيارتها لخالتها بشاهدي عدل كما قال الله تعالى : ” يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة … إلى أن قال ربنا سبحانه : وأشهدوا ذوي عدل منكم “.

ولا يجوز له أن يعود لمثل هذا الفعل، ثم لو أنه اشترط عليها ألا تقابل غير المحارم كزوجها السابق وإخوانه وأبناء عمه ونحوهم لقلنا لا بأس لأنه يحرم على زوجته مقابلتُهم شرعاً أما أن يحرمها من خالتها وبنات خالتها فهذا حرام وهي خصيمته هي وبناتها وزوجته يوم القيامة إن لم يتب ويُعد الصلة ويطلب المسامحة منهم في الدنيا، وبالله التوفيق.