حكم تبادل المقاطع التي فيها موسيقى أو نساء متبرجات أو كلام بديء على الواتساب أو غيره

أضيف بتاريخ: 23 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 1٬825

سؤال الفتوى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل من نصيحة يا شيخ للشباب الملتزم الذي يرجى بطاعته نصر هذه الأمة،  لكنه مع الأسف يتساهل في تداول المقاطع التي تحتوي على الموسيقى والمتبرجات وكذلك النكت التي تحتوي على الكلام البديء. باعتبار أنه مما عمت به البلوى أو بدعوى الترويح عن النفس وجزاك الله خيراً


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب ( من الشريط الصوتي المسجل) :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما النصيحة فنعم، فأقول :

تداول المقاطع التي تحتوي على موسيقى وعلى متبرجات أو كلام بذئ كل هذا من المنكر ومن نشره فقد نشر منكراً، ولا حجة للناشر بأن هذه الأمور مما عمت به البلوى فإن قوله هذا لا يعد حجة له بل يعدى حجة عليه بدليل أنه معترف بأن هذا من البلوى فهو ينشر البلوى ويساعد على فحشها في المجتمع فمن نشر الموسقى وسمعها غيره فله وزر ومن رأى المتبرجات فله وزر ومن قرأ أو سمع الكلام البذي [الذي أرسله ] فله وزر وهكذا كلما انتشر تكاثر الأوزار على من كان سببا في نشرها فربما ينام الناشر الأول لها وعداد الأوزار يعمل بسبب تناقلها من شخص لشخص وربما من دولة لدولة وربما يضعها آخر على النت فيعظم الوزر ويتكرر، وهذا الصنف كمن يصوم ويصلي ويتصدق ويأتي بحسنات كالجبال ثم يرمي بها بسبب تهاونه في نشر الرذيلة من خلال هذه المقاطع المحرمة.

فالموسيقى حرام للحديث الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: { ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر .والمعازف }. وهو حديث صحيح أخرجه البخاري ووصله احمد وغيره

والنظر للمتبرجات حرام لقوله تعالى : ” قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ” وقال تعالى : ” وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ”.

ونشر الكلام البذئ حرام لأن نشره من الدلالة على الأوزار وفي صحيح مسلم يقول النبي : « مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلهُ مثلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ » ومفهوم المخالفة فيه أن من دل على ضلالة أو محرم فله مثل أجر فاعله.

وأنا أعجب لهؤلاء الذين تأثروا بالمدنية وصاروا ينشرون الفحش عبر الواتس اب بحجة أنه مما عمت به البلوى.. أكان حراما فلما عمت به البلوى صار حلالا ما لكم كيف تحكمون أما لكم كتاب غير كتاب الله وغير سنة رسول الله فيه تدرسون وتستبدلون أحكام الله على هواكم، فاتقوا الله واستغفروه، وأصلحوا ما أفسدتم بالتوبة والإنابة إلى الله والاستغفار، فالتائب من الذتب كمن لا ذنب له، وبالله التوفيق.