حكم التعامل مع وكالة لونساج الجزائرية

أضيف بتاريخ: 11 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 486

سؤال الفتوى: بارك الله فيكم، شيخنا: هل تكفل الدولة بدفع فوائد قروض لونساج ينزع شبهة الربا أم لا ؟ علما أن لونساج هي وكالة دعم وتشغيل الشباب في الجزائر، يستفيد الشباب من قروض ربوية لكنه لا يقوم هو بتسديدها بل الدولة هي من تتكفل بتسديدها أي أن المقترض يستفيد من المبلغ المطلوب أما الفائدة فتتكفل بها الدولة ؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

(حسب النص من الشريط الصوتي)

يا أخي الكريم أنت تعلم تمام العلم بأنها وكالة لمساعدة الناس في الجزائر وخاصة الشباب، وأن هذه الوكالة لما قامت،  قامت على أساس أن الدولة تكفلت بدفع الربا نيابة عنك أيها المستفيد،  يعني أنا أردت بيتا مثلاً بمائة ألف دولار ، يعطيني  البنك مائة ألف دولار بوسيط، وهو هذه الوكالة، ويحسب علي البنك ثلاثة في المائة  ربا،  فتقول الدولة أنا أدفع هذا الربا والمواطن يدفع المبلغ الذي استلمه فقط، وهذا دعم منا،   هذا هو الحاصل !  ،  إذاً أنت تعلم أن الربا ما زال موجودا وما زال قائما ، وكأنك قلت لشخص آخر أنا أقترض وفلان يدفع زيادة ” الربا ” نظراً لقلة مدخولي،  ومعنى ذلك أنك وافقته ، وتعاونت معه ، والله عز وجل يقول(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ  ) ، الربا إما أن تسكت عليه فتكون كالفاعل،  وإما أن تعرف وتأخذ المال وغيرك يدفع الربا للآخر، فأنت في هذه الحالة ساعدت هذه الوكالة أن تستمر في أخذ الربا،   فأنت واقع في الربا لا محالة،  لأنك تعاونت على الإثم والعدوان،  جاء رجل إلى الإمام أحمد بن حنبل فقال له يا أبا عبد الله : النبي عليه الصلاة والسلام يقول (لعن الله المصورين)، ما ذنبي أنا إذا تصورت واللعنة على الذي صورني، فقال له الإمام أحمد بن حنبل ، يا رجل كم الذين عقروا الناقة (ناقة صالح) ؟

فقال : رجل واحد،  فقال أحمد بن حنبل : ولماذا قال الله عز وجل فعقروها وهو ما عقرها  إلا رجل واحد ، ولماذا قال ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها  ) وأهلك الجميع لماذا ؟،   فقال الرجل : لأنهم سكتوا ،  قال وكذلك أنت لأنك سكت،

 وكذلك أنت أيها السائل إذا أخذت من هذه الوكالة ، أنت سكت فوقعت في الربا لا محالة، فلا يجوز هذا الفعل ، ولا يقول الإنسان الأولى التورع ، أنا أترك هذا تورعاً ، (لا )  بل اتركه لأنه حرام لا يجوز،  لا فرق عندنا بين من أخذ الربا أو دفع الربا وبين من ساعد على الربا،   فأنت ساعدت على أضرار كثيرة،  الضرر الأول :  ساعدت على بقاء هذه الوكالة في أن تبقى قائمة مستمرة في التعامل الربوي، والثاني :  ساعدت البنك على  الربا ، والثالث :  ساعدت ولي الأمر أن يدفع الربا، والرابع :   سكت عن الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس،  وبالله التوفيق.