توجيه للأخوات في ترك الإختلاط والحرص على الخير

أضيف بتاريخ: 18 - 08 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 84

سؤال الفتوى: حياكم الله شيخنا الفاضل و بارك فيكم : هناك أخت حصلت على الماجستير من كلية مختلطة لتخصص دنيوي أي ليس في علوم الشريعة، و كانت تشرف على رسالتها أستاذة مقيمة في كندا و لا تلبس الحجاب الشرعي، بعد أن أنهت الأخت دراستها قررت التفرغ لأمور دينها ريثما تجد عملا مناسبا بعيدا عن الاختلاط، المهم مشرفتها طلبت منها كتابة مقال

لتلقيه هذه الأخيرة في أحد الملتقيات العلمية بالخارج و من ثم يتم نشره في إحدى المجلات المتخصصة، فبما تنصحون هذه الأخت؟ كذلك هذه الأخت لما أنهت دراستها قطعت اتصالاتها مع هذه الأستاذة ومع زميلاتها خوفا من أن يتم التأثير عليها، فكانت ترسل لها هذه الأستاذة عبر الإيميل، فأحست الأخت بالذنب لقطعها للعلاقة كما أنها تريد أن تتواصل معهن لإرشادهن لأمور الدين؟ فكيف تتصرف؟

 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب الجواب ( من الشريط الصوتي المسجل ) : أولا الحمد لله على نعمة الهداية لهذا الدين وترك الاختلاط وعلى الأخت أن تكثر من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام : ” اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ” وهو حديث صحيح أخرجه البخاري في الأدب المفرد. فالإنسان ما يدري بخاتمته فخير له أن يموت على عمل صالح لا على معصية لأن العبرة بالخواتم لقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين : “إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة”

وعلى هذه الأخت كثرة الاستغفار والندم على ما جرى من اختلاط مع البعد عن المعاصي بعد أن مَنَّ الله عليها بالتوبة وفي الحديث الصحيح: “من مات على شيء بعثه الله عليه”. وأما ما يتعلق بكتابة المقال والقيام بإلقائه في إحدى الملتقيات العلمية المختلطة فهذا لا يجوز لأنه نوع من النكسة وضعف الإيمان فإن من صدق مع الله صدق الله معه ولذا فلا تبطلي عملك الصالح بمثل ذلك بعد نعمة الهداية فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما صح ذلك عن نبينا عليه الصلاة والسلام. فلا تفعلي ذلك واحمد الله على الخير الذي أنت عليه.

أما قطع الصلة بالأستاذة والزميلات فلا أنصحك به، بل عليك التواصل بهن بنية النصح والإرشاد لعل الله أن يصلح حالهن فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من دل على خير فله مثل أجر فاعله ” وأخرج أهل السنن أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا “

وقال : النبي صلى الله عليه و سلم لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى اليهود في خيبر : ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم “متفق على صحته

لكني أقول لهذه الأخت تواصلي معهن إذا كنت تأمنين على نفسك من الفتن وتأمنين من أن تنجرفي وراهن والعياذ بالله، فكم من الأخوات كان حالهن كحالك ولكن سرعان ما انجرفن إلى الباطل وانتكسن وصرن من أشد أعداء الله  إلا من سلمهن ربي. كن صديقات لبنات عاصيات فمن الله على إحداهن بالهداية فقررت أن تسعى لهدايتهن فانتكست ومنهن من نجا ، لذا زني الأمور بميزان الشرع وتأملي في واقعك قبل الخوض في مثل هذه المسالك التي فيها الجمر تحت الرماد، وبالله التوفيق