أحكام تجمل النساء والتشبه بالكفار

أضيف بتاريخ: 24 - 09 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 135

سؤال الفتوى: عندي سؤالٌ بارك الله فيكم في ما يتعلّق بتجمّل المرأة لزوجها والدافعُ على السؤال إمكانيةُ وقوع المرأة في الفعل المحظور من التشبّه بالكافرات في اللّباس أو التجمل، فما هي حدود التجمّل ، وجزاكم الله خيراً؟  


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب  ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : من حق الزوج على زوجته أن تتجمل له في الظاهر بحسن الملبس وحسن الزينة المباحة وتتجمل في الباطن والظاهر معاً بالتقوى والاستقامة فقد ثبت عند أحمد وغيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ” خير النساء التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره “

بشرط ألا تكون الزينة في شيء نهى عنه الشرع أو كان فيه تشبه بالكافرات أو إسراف أو فيه ضرر عليها، ومن ذلك:

الأول : أن تحذر من النمص والوشم والتفلج لما ثبت في مسند الإمام أحمد أن النبي عليه الصلاة والسلام : لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله “.

ما هي هذه المعاني ؟والوشم : غرز الإبرة ونحوها في الجلد حتى يسيل الدم ثم حشوه بالكحل ونحوه.
والنَّماص : إزالة شعر الوجه بالمنقاش.

والتفلج أن يُفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه لعملفرجة ما بين ثنايا الأسنان والرباعيات منها.

الثاني : الحذر من وصل الشعر.

لما ثبت في مسند الإمام أحمد وغيره أن النبي عليه الصلاة والسلام : لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة “.

والواصلة هي: التي تصل الشعر، والمستوصلة: التي يُفعل بها ذلك.

الثالث : الحذر من التشبه بالكافرات في الزينة واللباس.

ثم التشبه بالكافرات ليس حراماً مطلقاً بل الحرام منه ما كان مذموماً شرعاً أو كان القصد منه عين التشبه كتشبه مثلا النساء بالرجال في اللبس والزينة أو لبس الثياب الضيقة أو الشفافة أو القصيرة مما يُظهر مفاتنها ونحوها من الأمور المذمومة مما عمت به البلوى.

وفي الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه: ” لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال “.

وقد أطال النفس ابن تيمية في قضايا التشبه بالكفار كما في كتابه: ” اقتضاء الصراط المستقيم مخالفةَ أصحاب الجحيم “.

ومن التشبه أيضاً عمليات التجميل التحسينية الجراحية التي تعملها المرأة وربما الرجل من غير ضرورة أو حاجة ومنها والعياذ بالله إزالة آثار الشيخوخة لتظهر العجوز وكأنها في صورة بنت غير مسنة، ولهذا الفعل آثار سلبية على الصحة، ومنها شفط الدهون من غير حاجة أو ضرورة وشد أعضاء الوجه والبطن وبعض أجزاء الجسد لا بدافع التداوي ولكن بدافع أن يتحول الكبير في نظر الناس من الرجال أو النساء إلى عهد شبيه بعهد الصبا ، ومنها العمليات الجراحية لتكبير الثدي أو الساق أوالرِّدْف وأشياء كثيرة من العبث بأجزاء الجسم مما ليس له حاجة أو ضرورة مما هو داخل في التغيير لخلق الله، وقد بسطنا مثل هذه الأمور في مواضع متفرقة من كتابنا المنتقى في الفتاوى، وبالله التوفيق.